أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
291
معجم مقاييس اللغه
ثم حُمِل على ذلك فقيل لكلِّ منبسطٍ صَفقٌ وإن لم يُضربْ به على شئ . فيقال لجانِبَى العُنُق صفقانِ ، ولكلِّ ناحيةٍ صَفْق وصُفْق « 1 » . ويقال للجِلد الذي بلى سوادَ البطن صُفْق . ومما شذَّ عن الباب ، وقد يمكن أن يُخرّج له وجه ، قولهم : قَوسٌ صَفوقٌ ، إذا كانت ليّنة راجعة . صفن الصاد والفاء والنون أصلانِ صحيحان ، أحدهما جنسٌ من القيام ، والآخر وِعاءٌ من الأوعية . فالأوّل : الصُّفون ، وهو أن يقوم الفرسَ على ثلاثِ قوائمَ ويرفعَ الرّابعة ، إلّا أنّه ينالُ بطرَف سُنْبُكِها الأرض . والصَّافن : الذي يصفُّ قدمَيه . وفي حديث البَرَاء : « قمنا خَلْفَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم صُفُوناً » . ومنه تَصافَنَ القومُ [ الماء « 2 » ] ، وذلك إذا اقتسموه بالصُّفْن ، والصُّفْن : جلدةٌ يُستَقَى بها . قال : فلما تصافَنَّا الإِداوةَ أَجهشَتْ * إلىَّ غُصونُ العنبرىِّ الجُرَاضِمِ « 3 » ويقال إنّ ذلك إِنَّما يكون على المَقْلَة ، يُسقى أحدُهم قَدْر ما يغمُرها . ومما شذَّ عن الأصلين : الصَّافن ، وهو عِرْقٌ « 4 »
--> ( 1 ) وصفق أيضا ، بالتحريك ، كما في المجمل . ( 2 ) التكملة من المجمل واللسان . ( 3 ) البيت للفرزدق في اللسان ( صفن ، جرضم ) . ( 4 ) في اللسان : « عرق في باطن الصلب طولا ، متصل به نياط القلب ، ويسمى الأكحل » .